الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
50
شرح الرسائل
النكاح فإنّه يوجب حل الوطي مطلقا ، فإذا وقع الخلاف في الألفاظ التي يقع بها الطلاق ) كأنت خلية أو أنت برية ( فالمستدل على أنّ الطلاق لا يقع بها لو قال حل الوطي ثابت قبل النطق بهذه الألفاظ فكذا بعده كان صحيحا لأنّ المقتضي للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقا ، ولا يعلم أنّ الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم عملا بالمقتضي ، لا يقال : إنّ المقتضي هو العقد ولم يثبت أنّه باق لأنّا نقول : وقوع العقد اقتضى حل الوطي لا مقيّدا بوقت ) أي اقتضاه مستمرا إلى حصول الرافع ( فيلزم دوام الحل نظرا إلى وقوع المقتضي لا إلى دوامه ) بمعنى أنّ دوام الحل لا يتوقف على دوام المقتضي حتى يقال بأنّ الدوام غير محرز بل يتوقّف على وقوع المقتضي للاستمرار إذ بعد وقوع المقتضي له فالارتفاع يحتاج إلى الاحراز دون البقاء . ( فيجب أن يثبت الحل حتى يثبت الرافع ) وأورد عليه المصنف - ره - فيما يأتي بأنّ الحكم بوجود شيء يتوقّف على احراز علّته ، فلا يصح الحكم بالبقاء بمجرد وجود المقتضي بل لا بدّ من احراز عدم الرافع أيضا ، وحينئذ فلا بدّ من ضمّ شيء آخر كبناء العقلاء وأخبار الاستصحاب أي ضمه على وجود المقتضي ( ثم قال : فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه فليس هذا عملا بغير دليل وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا ) كالاستصحاب في موارد الشك في المقتضي ( فنحن مضربون عنه . انتهى . ويظهر من صاحب المعالم اختياره حيث جعل هذا القول من المحقق نفيا لحجية الاستصحاب ) فإن جعل القول بحجية الاستصحاب في الشك في الرافع راجعا إلى القول بعدم حجية الاستصحاب معناه أنّ الحجية في الشك في الرافع خارجة عن محيط النزاع . ( فيظهر أنّ الاستصحاب المختلف فيه غيره . لنا على ذلك وجوه : الأوّل : ظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليه فمنها ما عن المبادي حيث قال : الاستصحاب حجة لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل